مكي بن حموش
7015
الهداية إلى بلوغ النهاية
بألسنتهم خوف القتل والسباء ولم تصدق قلوبهم ألسنتهم « 1 » . فرد اللّه عليهم قولهم " آمنا " إذ لم يصدقوه بقلوبهم ، وقال بل قولوا أسلمنا : أي : استسلمنا في الظاهر خوف القتل ، فالإسلام / قول ، والإيمان قول وعمل . قال الزهري : الإسلام قول والإيمان عمل « 2 » . قال ابن زيد قوله : قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا أي : لم تصدقوا قولكم « 3 » بعملكم « 4 » . ثم أخبر تعالى بصفة المؤمنين فقال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا [ 15 ] . قال النخعي « 5 » : ولكن قولوا أسلمنا : أي : استسلمنا . وعن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في أعراب أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة قبل أن يهاجروا فأعلمهم اللّه عزّ وجل « 6 » أن لهم أسماء « 7 » الأعراب لا أسماء المهاجرين « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 89 ، وتفسير القرطبي 16 / 348 ، وأسباب النزول 296 ، وتفسير الغريب 416 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 26 / 89 ، والدر المنثور 7 / 583 . ( 3 ) ح : " قلوبكم " . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 90 . ( 5 ) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود ، أبو عمران النخعي : من أكابر التابعين صلاحا وصدقا ورواية وحفظا للحديث ، من أهل الكوفة مات مختفيا من الحجاج ، كان إماما مجتهدا ، قرأ على الأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس ، وقرأ عليه سليمان الأعمش وطلحة بن مصرف ، توفي سنة 96 ه . انظر : طبقات ابن سعد 6 / 270 ، وحلية الأولياء 4 / 219 ، والوافي بالوفيات 6 / 169 ، وغاية النهاية 1 / 29 ، والأعلام 1 / 80 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " الاسم " : وهو تحريف . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 90 ، وتفسير القرطبي 16 / 348 ، والدر المنثور 7 / 584 .